خطأ شنيع في أحد كتب الشيخ الألباني رحمه الله ..!
خطأ شنيع في أحد كتب الشيخ الألباني رحمه الله ..! بقلم: سليمان بن صالح الخراشي

من قرأ ” صحيح ابن ماجه ” للشيخ الألباني رحمه الله لعله تفاجأ بتعليق غريب عجيب !! في ( 2 / 197 ) يُستغرب صدوره من الشيخ السلفي ناصر الدين الألباني !!
وذلك تعليقًا على حديث ” من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليفعل ، فإني أشهد لمن مات بها ”
قال في الحاشية : ( قال الدميري : فائدة زيارة النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الطاعات وأعظم القربات . لقوله صلى الله عليه وسلم : ” من زار قبري وجبت له شفاعتي ” رواه الدارقطني وغيره ، وصححه عبدالحق . ولقوله صلى الله عليه وسلم : ” من جاءني زائرًا لاتحمله حاجة إلا زيارتي كان حقًا علي أن أكون له شفيعًا يوم القيامة ” رواه الجماعة ، منهم الحافظ أبوعلي بن السكن في كتابه المسمى بالسنن الصحاح . فهذان إمامان صححا هذين الحديثين ، وقولهما أولى من قول من طعن في ذلك . نقله السندي ) !!
قد يستغرب القارئ هذا التعليق المروج لبدعة شد الرحل لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي البدعة التي حمل لواءها الصوفية والقبورية ، فيظنه للشيخ ناصر رحمه الله ! الذي طالما رد هذه البدعة وبين وهاء ما جاء فيها من أحاديث في كتبه الكثيرة . ( انظر على سبيل المثال رده على البوطي : ” دفاع عن الحديث النبوي ” ) .
ولكن الحقيقة : أن هذا التعليق الشنيع هو من طابع الكتاب : زهير الشاويش هداه الله ، الذي عودنا على تجرئه على كتب الشيخ الألباني بما يستدركه عليها أو يعلق به دون استشارة الشيخ ! مما حدا بالألباني أن يبحث عن ناشر غيره، كما هو معلوم .
وقد تحدث الشيخ عن هذا التعليق الجريئ في السلسلة الضعيفة ( 5732) تحت الحديث السابق : ” من جاءني زائرًا …. ” ؛ فقال : ( من المؤسف أن كلام السندي هذا نقله الأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي في تعليقه على ابن ماجه مسلما به ، الأمر الذي يدل القارئ أنه لم يكن على معرفة بهذا العلم الشريف ، ثم تورط به أخونا زهير الشاويش فنقله حرفيًا في تعليقه على صحيح ابن ماجه ؛ حيث اعتمد فيه أكثر تعليقات الأستاذ ، ومنها هذا التعليق المخالف للمنهج العلمي الذي لا يخالفنا فيه إن شاء الله ) . ثم بين رحمه الله أن عمله مع مكتب التربية هو فقط ( وضع مرتبة كل حديث بجانبه مع ذكر أسماء الكتب التي شرحت المرتبة فيها ) .

والله ولي التوفيق.

موقع أرشيف الألباني

http://alalbani.info