التحليل والدراسة لتمام المنة في التعليق على فقه السنة
مقال: التحليل والدراسة لكتاب تمام المنة في التعليق على فقه السنة

الإخوة الكرام ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفيدكم بإضافة مقال: التحليل والدراسة لكتاب تمام المنة في التعليق على فقه السنة، بقلم: أبو عبد الله العياشي بن أعراب رحماني:

المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، وبه نستعين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيِّه الأمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وبعد:
فالعلَّامة المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، مُحدِّث العصر بحقٍّ؛ كما قال عنه الإمام الشيخ ابن باز رحمه الله: "ما رأيتُ تحت أديم السماء عالمًا بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني"[1].

وجهوده في علوم الحديث وغيرها واضحة؛ وذلك من خلال تقعيداته وتأصيلاته وكتبه الغزيرة، التي من بينها كتابه "تمام المنَّة في التعليق على فقه السنَّة"؛ الذي يحوي مقدِّمة هامَّة، وماتعة، ونافعة، وهذا البحث يَتناول هذا الكتاب من جانب بيان منهجه رحمه الله فيه.

المبحث الأول: وصف الكتاب:
الفرع الأول: اسم الكتاب:
صرَّح الشيخ الألباني رحمه الله باسم هذا الكتاب في مقدمته؛ حيث قال: "وقد سميتُه: تمام المنَّة، في التعليق على فقه السنة"[2].

الفرع الثاني: موضوعه:
الكتاب عبارة عن: استدراكات، وتعقيبات، وتعليقات حديثيَّة، على كتاب الشيخ سيد سابق[3] رحمه الله؛ حيث قال الشيخ الألباني رحمه الله في ذلك: "لقد علَّقنا على نحو ربع فقه السنَّة بفضل الله تبارك وتعالى، راجيًا منه عزَّ وجلَّ أن ييسر لي تمام التعليق عليه، إذا نسأ الله في العمر وبارك في الوقت، أو على الأقل أن أجرِّد بقيَّة ما فيه من الأحاديث الضَّعيفة والمنكرة؛ ليكون القرَّاء على عِلم بها، ومعرفةٍ بحقيقة قَدر المسائل التي أُقيمَت عليها"[4]، المطبوع منه إلى كتاب الحج، انتهى من تسويده بتاريخ 19 شعبان 1373 هـ[5].

الفرع الثالث: سبب تأليفه:
يرجع سبب تأليفه للكتاب إلى أهميَّة كتاب "فقه السنَّة" للشيخ سيد سابق رحمه الله في حدِّ ذاته؛ حيث يذكر لنا الشيخ الألباني ذلك فيقول: "فإنَّ كتاب "فقه السنَّة" للشيخ سيد سابق، من أحسن الكتب التي وقفتُ عليها ممَّا أُلِّف في موضوعه؛ في حُسن تبويب، وسلاسة أسلوب، مع البعدِ عن العبارات المعقَّدة التي قلَّما يخلو منها كتاب من كتب الفقه، الأمر الذي رغَّب الشباب المسلم في الإقبال عليه، والتفقُّه في دين الله...، فكان أن أَلهم اللهُ تعالى الأستاذ السيد سابق، فأَخرج لهم هذا الكتاب "فقه السنة"، فقرَّب لهم الطريقَ، وأنار لهم السبيلَ جزاه الله خيرًا...

من أجل ذلك كنتُ ولا أزال أحضُّ على اقتنائه والاستفادة مما فيه من السنَّة والحق - ومنذ صدور الجزء الأول منه من الحجم الصَّغير القديم - كلَّ راغبٍ في السنَّة وناصر للحق، حتى انتشرَت نسخه بين صفوف إخواننا السَّلفيين وغيرهم في دمشق وغيرها من البلاد السورية وغيرها، فكان من نتيجة ذلك أن توجَّهَت إليَّ منهم أسئلة كثيرة عن غير قليل من المسائل والأحاديث الواردة فيه، فكنتُ أجيبهم عنها بما أَعلمه، وكثيرًا ما كان الجواب مخالفًا لما في الكتاب، فقد كنتُ أُضعِّف كثيرًا من أحاديثه، وأخطئ عديدًا من مسائله، فلمَّا رأى ذلك بعضُ الغيورين على فقه السنَّة والحريصين على نَشرها صحيحة بين صفوف الأمة، اقترح عليَّ أن أسجِّل ما آخُذه على الكتاب وأنشره بين النَّاس، فاعتذرتُ عن ذلك أول الأمر، ثمَّ لما تكرَّر الطلَب فيه وألحَّ به كثير غيره، رأيتُ أنَّه لا بدَّ من إجابة طلبتهم، وتحقيق رَغبتهم؛ لما في ذلك من خدمة للكتاب، بل الفِكرة التي يَحملها ويدعو النَّاس إليها؛ وهي "جمعهم على الكتاب والسنَّة، والقضاء على الخلاف، وبدعة التعصُّب للمذاهب..."؛ كما صرَّح في مقدمته.

وعلاوة على ذلك ففيه تَنزيه للكتاب ممَّا وقع فيه من الأخطاء الفقهيَّة، والأحاديث الضعيفة التي يَتنافى وجودها مع (فقه السنة)"[6].

ومن خلال كلامه؛ يمكن إجمال أسباب تأليفه للكتاب، التي تتَّضح فيما يلي:
• انتشار كتاب "فقه السنَّة" للشيخ سيد سابق رحمه الله بين أوساط طلبة العلم؛ فكان من نتيجة ذلك أن توجَّهَت إليه منهم أسئلة كثيرة عن غير قليل من المسائل والأحاديث الواردة فيه، فكان يجيبهم عنها بما أَعلمه الله تعالى، وكثيرًا ما كان الجواب مخالفًا لما في الكتاب؛ فقد كان يضعِّف كثيرًا من أحاديثه، ويخطِّئ عديدًا من مسائله.

• طلَب بعضهم منه أن يسجِّل مآخِذه على الكتاب يَنشرها بين النَّاس، فاعتذر عن ذلك في أول الأمر، ثمَّ لما تكرَّر الطلَب فيه وألحَّ به الكثير منهم، رأى أنَّه لا بدَّ من إجابة طلبتهم وتحقيق رَغبتهم؛ لما في ذلك من خدمة للكتاب، بل الفِكرة التي يَحملها ويدعو الناس إليها - أي سيد سابق - وهي "جَمعهم على الكتاب والسنَّة، والقضاء على الخلاف، وبدعة التعصب للمذاهب".

• تَنزيه للكتاب ممَّا وقع فيه من الأخطاء الفقهيَّة، والأحاديث الضعيفة التي يَتنافى وجودها مع فقه السنة.

• الفرع الرابع: منهجه في الكتاب:
بيَّن الشيخ الألباني رحمه الله في مقدِّمة كتابه منهجَه فيه؛ حيث قال: "هذا، وإنَّني لمَّا بدأتُ في التعليق على الكتاب، ترددتُ في طريقة نقلي لكلامه؛ أَأنقله برمَّته، أو بغالبه الذي يدلُّ عليه، أم أَكتفي بنقل طرفه الأول الذي يُشير إلى تتمَّته؛ كما هي العادة في التعليقات؟

فأخذتُ الطريقةَ الأولى، وهي وإن كانت تَستلزم شيئًا من التكرار بالنسبة لمَن عنده الأصل "فقه السنة"، فإنَّه أكثر فائدة ووضوحًا لمن ليس عنده الأصل؛ لأنَّه يَستطيع أن يَفهم الكلامَ المنتقَد، والحديث المضعَّف، ونحو ذلك، دون أن يَرجع إلى الأصل"[7].

فالشيخ الألباني رحمه الله يَنقل كلامَ الشيخ سيد سابق رحمه الله الذي يَحتاج إلى التعليق برمَّته، ثمَّ يشير إلى مكان وروده في الكتاب الأصل مع المحافظة على تَرقيمه، ثمَّ بعد هذا يقوم بالتعليق عليه؛ ومثاله ما ذكره الشيخ سيد سابق رحمه الله في كتابه تحت عنوان "المياه وأقسامها"، القسم الأول من المياه: الماء المطلق، ثمَّ ذكر برقم 3: "ماء زمزم؛ لِما رُوي من حديث علي رضي الله عنه: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضَّأ"؛ رواه أحمد"[8]، فالشيخ الألباني رحمه الله لمَّا علَّق على ما ذكره نقله بكامله؛ حيث قال: "ومن (المياه وأقسامها) قوله تحت رقم 3: "لِما روي من حديث علي رضي الله عنه "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بسجل من ماء زمزم فشربَ منه وتوضَّأ"؛ رواه أحمد"[9]، ثمَّ علَّق عليه، وهكذا يَفعل في كلِّ الكتاب؛ من حيث نَقل النصِّ المراد التعليق عليه كاملًا.

• الفرع الخامس: أهمية الكتاب:
تكمن أهمية الكتاب فيما يلي:
• بيان تلك الأوهام والأخطاء التي وقع فيها الشيخ سيد سابق رحمه الله في كتابه فقه السنة؛ حيث يقول الشيخ الألباني في بيان ذلك[10]: "ولعلَّ من الفائدة أن أُشير إلى نوع تلك الأخطاء بصورة مُجملة؛ ليأخذ القارئ عنها فِكرةً عامَّة، فتتبيَّن له أهميَّة هذا التعليق، فأقول:
يمكن حصر هذه الأخطاء على وجه التقريب فيما يلي:
1 - أحاديث كثيرة سكَتَ المؤلِّف عليها وهي ضعيفة.
2 - أحاديث أخرى قوَّاها وهي عند التحقيق واهية.
3 - أحاديث ضعَّفها وهي صحيحة، أو لها أسانيد أخرى صحيحة.
4 - أحاديث يَنسبها لغير "الصحيحين"، وهي فيهما، أو في أحدهما.
5 - أحاديث يعزوها لأحد "الصحيحين" وغيرها، ولا أصل لها فيهما.
6 - أحاديث يورِدها، ولا وجود لها في شيء من كتب السنَّة.

7 - سوق الحديث من طريق صحابيٍّ يسمِّيه برواية جماعة من المحدثين، وهو عند بعضهم عن صحابي آخر أو أكثر.
8 - عزوه الحديث لمخرجه ساكتًا عليه، مع أنَّ مخرجه الذي نسبه إليه عقبه بما يَقدح في صحَّته.

9 - عدم تتبُّعه أدلَّة المسائل؛ فكثيرًا ما يسوق المسائلَ دون دليل يؤيِّدها، وأحيانًا يحتجُّ لها بالقياس، مع أنَّه يوجد فيها حديث صحيح، وتارة يَستدلُّ بالعموم وفيها دليل خاص.

10 - عدم استقصائه مسائل الفصل؛ مثل "الأغسال المستحبَّة"، ونحوها.
11 - إيراده في المسألة الواحدة أقوالًا متعارضة، دون أن يرجِّح إحداها على الأخرى.
12 - اضطراب رأيه في بعض المسائل في المكان الواحد؛ فيَختار في أول البحث ما ينقضه في خاتمته.
13 - ترجيحه من الأقوال والآراء المتعارضة ما لا يستحقُّ الترجيح؛ لضعف دليله وقوة دليل مخالفه.

14 - مخالفته الحديثَ الصحيح الذي لا معارض له من الحديث في غير ما مَسألة، وهذا النوع الأخير مِن أَنكر ما وقَع للمؤلِّف؛ فإنَّه لا يتَّفق في شيء مع تَوجيه المؤلِّف في الكتاب الناسَ إلى الأخذ بالسنَّة، ولا سيما إذا عرفتَ أنَّ عذره في المخالفة المشار إليها هو عدمُ أخذ الجمهور بالحديث في بعض المسائل، أو عدم علمِه بمن عمِل به في مسألةٍ أخرى؛ وهذه هي شبهة المقلِّدين في ردِّ السنن ومحاربتِها.

• كونه يُعَدُّ مرجعًا من مراجع التخريج؛ من حيث بيانه لدرجة عدد لا بَأس به من الأحاديث.
• تلك المقدِّمة الهامَّة التي ضمنها مجموعةً من القواعد النَّفيسة، التي يَحتاج إليها كلُّ من يريد الاشتغال بفقه الحديث النبوي.

المبحث الثاني: وصف مقدمة الكتاب:
أعني بمقدِّمة الكتاب هنا ما كَتبه الشيخُ الألباني رحمه الله قبل الشروع في تعليقه على الكتاب تحت عنوان "مقدمة علمية هامَّة"؛ حيث ذكر جملةً من القواعد تحتها:
• الفرع الأول: موضوعها:
يتجلَّى موضوع المقدِّمة من خلال ما ذَكره الشيخ الألباني رحمه الله في مستهلِّها؛ حيث قال: "وقبل الشروع في المقصود لا بد من أن أقدِّم بين يدَي ذلك بعض القواعد الأساسيَّة، التي لا يَستغني عن معرفتها مَن كان يعنيه أمر التفقُّه في السنَّة، ولا سيما أنَّ طريقة التأليف تَستلزم ذلك؛ لكي نتمكَّن من الإحالة إليها عندما تأتي مناسبتها، وبذلك أوفِّر عليَّ وعلى القرَّاء وقتًا غير قليل، ونعفي أنفسنا من كثير من الإعادة، التي لا ضرورة إليها؛ كما سيرى القارئ الكريم"[11]، من خلال كلامه هذا يُفهم منه أنَّ موضوعها:
• بيان بعض القواعد الأساسيَّة التي لا يَستغني عن معرفتها مَن كان يعنيه أمر التفقُّه في السنَّة.

• طريقة التأليف تَستلزم ذلك؛ من حيث الإحالة إليها عندما تأتي مناسبتها؛ وبذلك يوفِّر الجهدَ والوقتَ على المؤلِّف وعلى القرَّاء، وإعفاء النَّفس من كثير من الإعادة التي لا ضرورة إليها.

• الفرع الثاني: أهميتها:
تكمن أهميَّتها في محتواها، ومضمونها؛ فقد حوَت قواعدَ متنوعة تُعين على فقه السنَّة النبوية فقهًا جيدًا، وتتَّضح أهميتها في الآتي:
• بيان أحاديث كتاب فقه السنَّة بيانًا شافيًا؛ من حيث المَحاور والمسائل الحديثيَّة التي تضمَّنَتها.

• اختصار الوقت والجهد في فهم محتوى القاعِدة، دون الرجوع إلى المطولات، وخاصَّة أنَّ أغلب القواعد المذكورة اختلف العلماءُ في بعض الدَّقائق منها.

• إيضاح محتوى التعليقات، دون كَثرة الإحالات إليها، وبالتالي اختصرَت الوقتَ والجهد على المؤلِّف والقارئ.

• متانة ألفاظها، ودقَّة تحرير مسائلها، ووضوح شواهدها - جعلها ذات أهميَّة بالغة؛ من حيث التطبيقات الحديثية، وفهم أقوال العلماء فيها.

• الفرع الثالث: محاورها الأساسية:
تدور هذه القواعد حول ثلاثة محاور أساسية، وهي:
1 - القواعد المتعلقة بالحديث المردود باعتبار مَراتب الرواة والطَّعن في الاتصال والتعليل، وفيها:
• قاعدة ردِّ الحديث الشاذ.
• قاعدة ردِّ الحديث المضطرب
• قاعدة ردِّ الحديث المدلس.
• قاعدة رد الحديث المجهول.

2 - القواعد المتعلقة بمناهج بعض علماء الحديث في كتبهم، وفيها:
• قاعدة عدم الاعتماد على توثيق ابن حبَّان.
• قاعدة قولهم: رجال الصحيح، ليس تصحيحًا.
• قاعدة عدم الاعتماد على سكوت أبي داود.
• قاعدة عدم التوثيق برموز السيوطي في الجامع الصغير.
• سكوت المنذري على الحديث ليس تقوية له.

3 - القواعد المتعلِّقة بأنواع الحديث باعتبار القبول والرد، وفيها:
• قاعدة تقوية الحديث بكَثرة الطرق ليس على إطلاقه.
• قاعدة عدم جواز ذِكر الحديث الضعيف إلَّا مع بيان ضعفه.
• تَرك العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.
• قاعدة عدم القول في الحديث الضعيف: قال صلى الله عليه وسلم، أو ورَد عنه، أو نحو ذلك.
• قاعدة وجوب العمل بالحديث الصحيح إذا لم يَعمل به أحد.

أما قاعدة: أمرُ الشارع للواحد أمرٌ لجميع أفراد الأمَّة؛ فهي قاعدة أصوليَّة ذكرها الشيخُ رحمه الله لأهميَّتها والحاجةِ إليها لفقه السنَّة النبوية فقهًا جيدًا.

• الفرع الرابع: مصادرها:
اعتمد الشيخ الألبانيُّ رحمه الله في تحرير هذه القواعد على مصادر، هي:
• "الرسالة"؛ لمحمد بن إدريس الشافعي.
• "الجامع الصحيح المسمَّى صحيح مسلم"؛ لأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النَّيسابوري.
• "رسالة أبي داود إلى أهل مكة وغيرهم في وصف سننه"؛ لسليمان بن الأشعث أبي داود.
• "سنن الترمذي"؛ لمحمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبي عيسى.
• "سنن النَسائي"؛ لأبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي.
• "الثقات"؛ لمحمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي.
• "المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، المعروف بالضعفاء"؛ له أيضًا.
• "الكفاية في علم الرواية"؛ لأحمد بن علي بن ثابت أبي بكر الخطيب البغدادي.
• "الإحكام في أصول الأحكام"؛ لعلي بن أحمد بن حزم الأندلسي أبي محمد.
• "علوم الحديث"؛ لأبي عمرو عثمان بن عبدالرحمن الشهرزوري، المعروف بابن الصلاح، وكتابه يُعرف بالمقدمة.
• "الترغيب والترهيب من الحديث الشريف"؛ لعبدالعظيم بن عبدالقوي المنذري أبي محمد.
• "المجموع شرح المهذب"؛ لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي.
• "المقدمة، وشرحها"؛ للحافظ العراقي.
• "ميزان الاعتدال في نقد الرجال"؛ لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي.
• "الباعث على إنكار البدع والحوادث"؛ لعبدالرحمن بن إسماعيل أبي شامة.
• "الصَّارِمُ المُنْكِي في الرَّدِّ على السُّبْكي"؛ لشمس الدين محمد بن أحمد بن عبدالهادي الحنبلي.
• "لسان الميزان"؛ لأحمد بن علي بن حجر أبي الفضل العسقلاني الشافعي.
• "نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"؛ له أيضًا.
• "تبيين العجب بما ورد في فضل رجب"؛ له أيضًا.
• "الجامع الصغير من حديث البشير النذير"؛ لجلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين السيوطي.
• "فيض القدير شرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير"؛ لمحمد عبدالرؤوف المناوي.
• "المرقاة"؛ لعلي القاري.
• "توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار"؛ لأبي إبراهيم محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد، المعروف بالأمير الصنعاني.
• "قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث"؛ لجمال الدين القاسمي الدمشقي.
• "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"؛ لعبدالرحمن المعلمي.
• "أصول الفقه"؛ لمحمد الخضري.
• "سلسلة الأحاديث الصحيحة"؛ لمحمد ناصر الدين الألباني.
• "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة"؛ له أيضًا.
• "صحيح الترغيب والترغيب"؛ له أيضًا.
• "صحيح وضعيف الجامع الصغير"؛ له أيضًا.
• "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل"؛ له أيضًا.

• الفرع الخامس: طريقة عرضها:
الشيخ الألباني رحمه الله في عرضه لهذه القواعد في مقدِّمته استعمل طريقةَ التسلسل والتوالي؛ حيث ذَكر خمسَ عشرةَ قاعدة، فكان يُعَنوِن للقاعدة، ثمَّ يَذكر محتواها ومضمونها، فمثلًا قال: "القاعدة الأولى: رد الحديث الشاذ"، ثمَّ ذكر ما تضمَّنَته هذه القاعدة، ثمَّ يَنتقل للقاعدة الثانية، وهكذا حتى تمامها.

والملاحظ أنَّ ترتيبه لم يكن جزافًا، وإنَّما كان معتمدًا في ذلك على موضوع القواعد وإطارها العام، فكان يُردِف كلَّ قاعدة بأختها ويُتبعها إيَّاها؛ فبدأ بذكر القواعد المتعلقة بالحديث المردود باعتبار مراتب الرواة والطَّعن في الاتصال والتعليل؛ وهي أربع قواعد، ثمَّ ذكر مباشرة بعد الفراغ منها القواعد المتعلِّقة بمناهج بعض علماء الحديث في كتبهم؛ وهي خمس قواعد، ثمَّ ذكر بعدها القواعد المتعلقة بأنواع الحديث باعتبار القبول والرد؛ وهي خمس قواعد أيضًا، وختم كلَّ هذا بقاعدة أصوليَّة، وهي: قاعدة: أمرُ الشَّارعِ للواحد أمرٌ لجميع أفراد الأمة، والملاحظ أيضًا أنَّه في عرضه لمحتوى القواعد يحلِّل ألفاظها، ويعرِّف ما يحتاج إلى تعريف، وينقل أقوالَ أهل العلم في التدليل عليها.

الخاتمة:
إنَّ كتاب "تمام المنَّة في التعليق على فقه السنَّة" يعدُّ من أجوَد الكتب التي جمعَت بين الشقِّ الحديثي التأصيلي؛ من ناحية القواعد التي احتواها وطرق تطبيقها، وبين الشقِّ الفقهي؛ من ناحية التَّحقيق والتأصيل في طَرح المسائل الفقهية.

وهذا البحث عبارة عن دراسة مُختصرة لهذا الكتاب، فما كان فيه من صوابٍ فمن الله وحده، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، وعذري فيه أنَّ بضاعتي مزجاة، والعذر عند كرام النَّاس مقبولُ، والحمد لله رب العالمين.

تمَّ بحمد الله

[1] "حياة الألباني وآثاره وثناء العلماء عليه"؛ محمد بن إبراهيم الشيباني، مكتبة السراوي - القاهرة، ط 1، 1407 هـ، 1987 م، ج 1، ص 66.
[2] "تمام المنة في التعليق على فقه السنة"، المكتبة الإسلامية، دار الراية للنشر، ط 3، 1409 هـ، ص 14.
[3] هو السيد سابق من علماء الأزهر المعاصرين، مؤلف كتاب "فقه السنة" وغيره من الكتب النافعة، توفِّي عام 1420 هـ، ينظر: "جهود الشيخ الألباني في الحديث رواية ودراية"؛ عبدالرحمن بن محمد بن صالح العيرزي، ص 54.
[4] "المرجع السابق"؛ محمد ناصر الدين الألباني، ص 4.
[5] ينظر: "المرجع نفسه"، ص 428؛ حيث قال: "انتهى تسويد الجزء الثالث بتاريخ 19 - 08 - 1373 هـ، وهو آخر ما عندي من التعليق على فقه السنة".
[6] "تمام المنة في التعليق على فقه السنة"، ص 10.
[7] "تمام المنة في التعليق على فقه السنة"، ص 10.
[8] فقه السنة، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ج 1، ص 18.
[9] "تمام المنة في التعليق على فقه السنة"، ص 245.
[10] "المرجع نفسه"، ص 12، 13.
[11] "تمام المنة في التعليق على فقه السنة"، ص 15.

المصدر: موقع الألوكة
http://www.alukah.net

والله ولي التوفيق.

موقع أرشيف الألباني

http://alalbani.info